الحاج حسين الشاكري

624

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ولم يعرف مخالفاً لها لم يعدها إلى غيرها ، ولم يقل إنّ ذلك إجماع ، بل يقول من ورعه في التعبير : لا أعلم شيئاً يدفعه . الثالث : إنّه إذا اختلف الصحابة تخيّر من أقوالهم أقربها إلى الكتاب والسنّة ، ولم يخرج عن أقوالهم ، فإن لم يتبيّن له موافقة أحد الأقوال ، حكى الخلاف ولم يجزم بالقول . الرابع : الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه ، وهو الذي رجّحه على القياس . الأصل الخامس : إذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نصٌّ ولا قول للصحابة أو واحد منهم ولا أثر مرسل أو ضعيف ، ذهب إلى القياس فاستعمله للضرورة . ولكنّ كتب الأُصول عند الحنابلة قد زادت على هذه الأُصول ، فذكروا الاستصحاب والمصالح والذرائع ، وربما ذكروا الإجماع ( 1 ) . انتشار المذاهب الأربعة في الأقطار الإسلامية اشتهر الأخذ بالمذاهب الأربعة وانتشر العمل بها في الأقطار الإسلامية ، فهي في القرن الرابع الهجري تغلّبت على ما سواها من المذاهب المعمول بها في القرنين الثاني والثالث ، ما عدا مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإنّه ظلّ ثابتاً وسائراً بقوّته الروحية رغم كلّ العقبات التي وضعت في طريقه . وانتشار المذاهب في القرن الرابع بما يلي :

--> ( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 4 : 513 .